فهرس الكتاب
ومثال المضطرب في السند حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخْطُطْ خَطًّا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ أَمَامَهُ"رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه."
وهذا الحديث عمل به أحمد أما الأئمة الثلاثة والجمهور فلم يعملوا به وقالوا هذا الحديث في سنده اضطراب فاحش.
ومثله حديث: شيبتني هود وأخواتها.
ومثال المضطرب في المتن: حديث فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ أَوْ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الزَّكَاةِ فَقَالَ:"إِنَّ فِي الْمَالِ لَحَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ} "الْآيَةَ. الترمذي وابن ماجه والدارمي
ومثله حديث التيمم إلى الآباط.
(26) والمدرجات في الحديث ما أتت ... من بعض ألفاظ الرواة اتصلت
والمدرج في الحديث: هو ما يزيده الراوي في الحديث من غير توضيح لهذه الزيادة، ويكون الإدراج في السند كما يكون في المتن، وتأتي هذه الزيادة (الإدراج) بقصد تفسير لفظة أو بيان معنى أو توضيح مشكل، فالمدرج إذا ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هو من كلام الراوي واتصل بالحديث.
حكم الإدراج: يحرم تعمد الإدراج إلا مع بيانه، فإن بين أنه أدرج وكان الإدراج لغرض تفسير لفظة من الحديث جاز، أما إذا تعمد الإدراج دون بيان ودون قصد تفسير لفظة فهو ساقط العدالة وقد يلحق بالكذابين كما بين ابن السمعاني.