الصفحة 51 من 62

و حكم الحديث المضطرب أنه يعد نوعا من أنواع الحديث الضعيف لان الاضطراب يشعر بعدم ضبط الراوي، و الضبط في حد ذاته شرط في الصحة.

فائدة: للحافظ ابن حجر العسقلاني كتاب أسماه (المقترب في بيان المضطرب) .

وصورة الاختلاف في السند أن يرويه بعضهم متصلًا، وبعضهم يرويه منقطعًا.

وصورة الاختلاف في المتن أن يرويه بعضهم موقوفًا وبعضهم يرويه مرفوعًا.

فالحديث إذا رُوِي على أوجه مختلفة: تارة روي مرسلا، وتارة روي موصولا، أو تارة روي مرفوعا، وتارة روي موقوفا، أو تارة روي بذكر رجل مبهم، وتارة روي بتسمية ذلك المبهم، أو تارة روي متنه على لفظ، وتارة روي على لفظ آخر، فهذا إن لم يترجَّح أحد الأوجه بأن تساوى الحفاظ الراوون لهذين النوعين -أو لهذين الوجهين- تساووا في الحفظ، ولم يكن ثمة مرجح.

فإن هذا هو الذي يسمى مضطربا، فهو مروي على أوجه مختلفة، فإذا لم يمكن الترجيح، أو تعذر الترجيح بين هذه الأوجه جاء الاضطراب، فإن أمكن الترجيح بين أحد هذه الأوجه فإن المرجوح هو المُعَل والراجح هو المحفوظ.

وكذلك الاضطراب لا يكون إلا إذا تعددت طرق الحديث، إذا تعددت طرق الحديث فإنه يأتي الاضطراب، أما إذا كان الحديث ليس له إلا طريق واحد فها هنا يأتي الاضطراب الخاص، وهو اضطراب الراوي نفسه؛ لأن الراوي أحيانا يضطرب، فيروي الحديث على أوجه مختلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت