فهرس الكتاب
تعليقاته على سنن أبي داود لم يستعمل سوى اصطلاح (المعلول) ، وهذا هو الذي عليه المتأخرون، وهو ما استظهره ابن هشام، فإنه ذكر أن كلمة (معلول) تقال لكل ذي علة.
و العلة: سبب غامض خفي، يقدح في صحة الحديث.
-بعضهم يقول: إن العلة التي لا تقدح في صحة الحديث لا تسمى في الاصطلاح علة.
وعلم العلل من أدق وأجل علوم الحديث. قَالَ الحافظُ ابنُ حجر ـ رحمة الله عليه ـ: «المُعَلَّل: وهو من أغمض أنواع علوم الحديث وأدقها، ولا يقوم به إلاّ من رزقه الله فَهْمًا ثاقبًا، وحفظًا واسعًا، ومعرفةً تامةً بمراتب الرواة، وملكةً قويةً بالأسانيد والمتون، ولهذا لم يتكلم فيه إلاّ القليل من أهل هذا الشأن؛ كعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، والبخاري، ويعقوب بن شيبة، وأبي حاتم، وأبي زرعة والدارقطني، وقد تقصر عبارة المعَلِّل عن إقامة الحجة على دعواه كالصيرفي في نقد الدينار والدرهم"."
والطريق إلى معرفة علة الحديث كما قال الخطيب:"أن يُجمع بين طرقه، ويُنظر في اختلاف رواته، ويُعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط".
(25) وذو اختلافِ سندٍ أو متنِِ ... مضطربٌ عند أُُهَيْلِ الفَنِّ
المضطرب هو الحديث الذي اختلف رواته في سنده أو متنه، وهم ثقات متساوون في القوة، اختلافًا يؤثر قدحًا، ويتعذر الجمع أو الترجيح.
والاختلاف أكثر ما يقع في السند، وقد يقع في المتن، والاضطراب علة من علل الحديث.