الصفحة 49 من 62

وبينا هناك أن الفرد ينقسم إلى فرد مطلق وفرد نسبي.

فإن كان غريبًا من أصل السند أي من الطرف الذي فيه الصحابي فإنه يسمى فردًا مطلقًا، وإن تفرد به شخص في أثناء السند فإنَّه يسمى فردًا نسبيًا.

ومثال الفرد المطلق: إذا لم يروه إلا صحابي، ولم يروه عنه إلا واحد، ولم يروه عنه أيضًا إلا واحد، إلى أن انتهى إلى المؤلف، فإنه فرد مطلق، أي فرد مشتق من الواحد.

قوله:"و الفرد ما قيدته بثقة"، كأن يقال: لم يروه ثقة إلا فلان، وهذا هو الفرد النسبي أو الغريب النسبي.

قوله:"أو جمع"كأن يقال: تفرد به أهل الشام، فهو تفرد بالنسبة لبلد معين، لكن هم جمعٌ.

قوله:"أو قصر على رواية"مثل: تفرد الإمام مالك عن الزهري، مثلا.

والغالب على الأفراد أو الغرائب الضعف، وبعضها صحيح.

(24) وما بعلةٍ غموضٍ أو خفا ... معللٌ عندهُمُ قد عُرفا

الحديث المعلول أو المعلل هو الحديث الذي عثر في سنده أو متنه على علة تقدح في صحته.

وقد اختلف العلماء في صحة قول المحدثين عن الحديث الذي به علة قادحة (معلول) وقال بعضهم الصحيح مُعَلّ أو مُعلّل.

لكن الحافظ ابن حجر لم يستعمل في فتح الباري سوى اصطلاح (معلول) ، لكنه استعمل في نزهة النظر اصطلاح (المعلل) وكذا ابن القيم كما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت