الصفحة 48 من 62

المقلوب أخص من المعلل والشاذ، فكل مقلوب لا يخرج عن كونه معللًا أو شاذًا"اهـ"

وقد يكون القلب في المتن مثاله: في حديث أبي هريرة المتفق عليه في السبعة الذين يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ومنهم:"ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه .."فينقلب على الراوي فيقول: حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله.

الأسباب التي تحمل الراوي على قلب الأحاديث:

1 -رغبة الراوي في الإغراب على الناس , والمحدثون يسمُّون مَنْ يقلب الأحاديث لهذا السبب سارقًا, ويسمون فعله سرقة الحديث.

2 -خطأ الراوي.

3 -الرغبة في اختبار حفظ المحدِّث.

حكم القلب: إنْ كان القلب بقصد الإغراب فإنه لا يجوز, لأن فيه تغييرًا للحديث وهذا من عمل الوضاعين, وأما إن كان للامتحان والاختبار فذكر ابن الصلاح أن المحدثين الأثبات فعلوا ذلك وفِعْلُهم يدل على جوازه، بشرط أن يبيّن ولا يستمر هذا القلب للأحاديث بعد انتهاء الاختبار.

(23) والفرد ما قيدتَه بثقةِ ... أو جمْعٍ أو قَصْرٍ على روايةِ

الفرد: وهو أن لا يروي الحديث إلا واحد، سواء كان المتفرد هو الصحابي فقط، أو تسلسل ذلك التفرد إلى باقي طبقات السند.

وقد سبق شرح الفرد أو الغريب عند شرح البيت رقم 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت