الصفحة 59 من 62

(31) متروكُه ما واحدٌ به انفرد ... وأجمعوا لضعفه فهْو كرد

قوله:"كرد":بفتح الكاف وتشديد الدال، أي: هو رد، أي: مردود، و الكاف زائدة، مراعاة لضرورة النظم.

والمتروك: هو ما يرويه راو مجمع على ضعفه، كأن يكون متهمًا بالكذب في الحديث أو كثير الغلط.

(32) والكذب المختلَق المصنوع ... على النبي فذلك الموضوع

الحديث الموضوع: هو الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو شر الأحاديث الضعيفة، وتحرم روايته مع العلم بأنه مكذوب إلا ببيان كونه مكذوبًا.

حكمه: الكذب على الناس حرام فكيف بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه أشد حرمة، وهو من الكبائر العظيمة، وقد جاء فيه الوعيد الشديد، فقد ثبت في الصحيحين عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تكذبوا عليّ فإنه من يكذب عليّ يلج النار) ، وفيهما أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) وفيهما أيضًا عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه مرفوعًا: (إن كذبًا عليَّ ليس ككذب على أحد، فمن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) ، وفي صحيح مسلم عن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت