الصفحة 60 من 62

وقد صرح أهل العلم رحمهم الله تعالى بأنه لا تجوز رواية الحديث الموضوع إلا مقرونًا ببيان حاله.

وإنما قال ذلك أهل العلم حذرًا من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ورواية ما يخشى أنه كذب.

وقد بين علماء الحديث أن للحديث الموضوع أماراتٍ يُعرف بها، منها:

1 -إقرار واضعه بأنه وضعه كحديث ميسرة بن عبد ربه وأبي عصمة نوح بن أبي مريم في فضائل القرآن سورة سورة.

2 -منافاته للعقل أو لدلالة القرآن القطعية كحديث مقدار الدنيا وأنها سبعة آلاف سنة. قال ابن القيم وهو يذكر أمارات الوضع في الحديث: ومنها مخالفة الحديث صريح القرآن كحديث مقدار الدنيا وأنها سبعة آلاف سنة ونحن في الألف السابعة

قال: وهذا من أبين الكذب لأنه لو كان صحيحا لكان كل أحد عالما أنه قد بقي للقيامة من وقتنا هذا مئتان وأحد وخمسون سنة والله تعالى يقول {يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قال إنما علمها عند الله} (الأعراف 187) وقال الله تعالى {إن الله عنده علم الساعة} (لقمان 34)

وفي حديث ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"مَفَاتِحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي الْمَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت