فهرس الكتاب
اللَّهُ وَلَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ وَلَا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهُ"رواه البخاري"
ويعرف وضع الحديث من قرينة حال الراوي كقصة غيث بن إبراهيم ودخوله على المهدي الخليفة وهو يلعب بالحمام، فحدثه بحديث لا"سبق إلا في نصل أو خف أو حافر"فزاد فيه (أو جناح) تزلفًا إلى المهدي من أجل عطاء منه يطمع فيه.
أو قرينة في المروي، كأن يأتي الحديث في عبارة ركيكة سقيمة في ألفاظها ومبناها سخيفة في فحواها ومعناها، فتدل عبارتها على أنه لا يمكن أن يصدر مثل هذا الكلام عمن أوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم، أو يأتي المروي مخالفًا لمقتضى العقل بحيث لا يقبل التأويل، ويكذبه الحس كحديث"الباذنجان لما أُكل له""والباذنجان شفاء لكل داء"ومثله"ربيع أمتي العنب والبطيخ"
ومنها ما يصطدم مع العلم والعقل، قال ابن القيم:"ومن هذا حديث إن الأرض على صخرة والصخرة على قرن ثور فإذا حرك الثور قرنه تحركت الصخرة فتحركت الأرض وهي الزلزلة. والعجب من مُسود كتبه بهذه الهذيانات."
ثم قال رحمه الله:"فقبح الله الكاذبين على الله وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمحرفين للصحيح من كلامه فيالله مَن للأمة من هاتين الطائفتين".
يعني القصاصين الجهلة والكذابين الوضاعين.
والوضاعون للحديث أصناف، وأعظمهم ضررًا قوم من المنسوبين إلى الزهد وضعوا الحديث احتسابًا فيما زعموا، فتقبل الناس موضوعاتهم