فهرس الكتاب
سبقت: (التأليف) ، حيث اهتم العلماء بجمع العلم، وكان العلم يطلق على النص، أو: على الحديث النبوي بالذات.
ولكننا نقصد سائر النصوص، حيث إنهم جمعوا الحديث، والشعر، والحكايات، والأخبار، جمعوها تحت عناوين، وفرقوها في فصول، ووزعوها إلى أقسام، فكان ذلك عَمَل المصنف، يقتصر على الجمع دون التحليل، والتعليق والربط والتأليف، وهذا سمة معظم ما كُتب من كتب في القرون الأولى.
ولكن كان إلى جانب تلك المصنفات مؤلفاتٌ، إذ لا يمكن أن نصف سائر الكتب بأنها مجردُ جمع، ففيها تعليقٌ، وتحليلٌ، ومقدماتٌ، ونتائج ... ) -.
وقال العلامة محمد النابغة بن عمر الغلاوي في: (جامع الإيمان) ، ومقدمة: (بوطليحية) (ص:33) :
نظمته للعلماء الجله * ردًا لكل طالب للحِله
وعلمُه وعوعة وجعجعه * وهو في كل العلوم إمعه
ومن تزبب وهو حصرم * ومن تفضل وهو معدم
تحككت عقربة بالأفعى * واستنَّتْ الفُصلان حتى القرعا
قد هزلت حتى بدا بيت الطويل * وسام كل مفلس نص خليل
وقال الشيخ محمد الخديم في: (الجامع المحرر على نظم الدرر) (ص:191/ 192 - آداب طالب الحديث) :
مقصد عاقل بتأليف حصر * في سبعة إما طويل اختصر
من دون إخلال بمعنى يقع * فيه وإما ذو افتراق يجمع
أو: اختراع للذي لم يسبق * له أو: البيان للمستغلق
أو: ناقص يتمه أو: الخطا * يصلح أو: يرتب المختلطا
وهي لتنبيه على ما أغفلوا * ترجع والتحرير للذ نقلوا
هذا وما المقصد في السبع انحصر * عندي وإن حكاه في: (نور البصر)