فهرس الكتاب
فرب عاقل لمنثور نظم * كي يسهل الحفظ له حيث انتظم
ولا ندعي إمارة اليراعة، وبداهة البراعة، وامتلاك زمام الابتكار والتَّفّنُّن، ولا سلوك مهيع مرقش ومهلهل، ولكن أزعم أن ذلك من باب ما ينسب لزهير:
(ما أرانا نقولُ إلا معارا * ومعادًا من قولنا مكرورا) [1] .
ومن باب قول القائل-كما في: (نور البصر شرح خطبة المختصر) (ص:84/ 85) :
فحسبك تسليم العلوم لأهله * وحسبك فيها أن تكون متابعًا
والوصف العارض لا يعتبر، فخذ وانتصر للحق، حتى ولو الباطل انتشر.
وقال أحمد بن عبد العزيز الهلالي الفلالي السجلماسي-رحمه الله تعالى-في: (نور البصر شرح خطبة المختصر) (ص:15/ 16) ، أو: (ص:104) :
في سبعة حَصَرُوا مَقَاصد العُقلا * من التآليف فاحفظها تنل أملا
أبْدعْ تَمَام بيان لاختصارك في * جمع ورتبْ وأصْلِحْ يا أخي الْخَلَلا
والحافظ ابن حزم ذكر هذه المقاصد السبعة منثورة قبل الهلالي في رسالته: (فضل الأندلس) المطبوعة ضمن: (مجموع رسائله) (2/ 186) فارجع إليها ففيه متعة وفائدة.
وقال بعضهم-كما في: (أزهار الرياض عند حديثه عن صناعة التأليف بالمغرب) (1/ 50) :
ألا فاعْلَمَنْ أن التآليف سبعةٌ * لكل لبيب في النصيحة خالصِ
فشرح لإغلاقٍ وتصحيحُ مُخْطَئٍ * وإِبْداع حَبْر مِقْدّم غير ناكِصِ
وترتيبُ منثورٍ وَجمعُ مُفَرَّقٍ *وتقصير تطويل، وتتميم ناقِصِ
وزاد إبراهيم الحازمي في كتابه: (اتهامات كاذبة) (ص:139 - ط: دار الشريف) (ثامنة) ، وهي: (أو: مبهم فيعيّن) ، وقال: (فمن عمل واحدة منهنَّ فلا يُلامُ، ولا يُقال له: إنه يجمع فقط، فإنما التأليف في
(1) -انظر: (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) (2/ 339) للإمام ابن جرير، تحقيق: المحدث أحمد شاكر، و (معاني القرآن) (1/ 56) للفراء، وفي رواية: (ما أرانا إلا رجيعا) ، بدل: (معارا) .