الصفحة 24 من 49

فرب عاقل لمنثور نظم * كي يسهل الحفظ له حيث انتظم

ولا ندعي إمارة اليراعة، وبداهة البراعة، وامتلاك زمام الابتكار والتَّفّنُّن، ولا سلوك مهيع مرقش ومهلهل، ولكن أزعم أن ذلك من باب ما ينسب لزهير:

(ما أرانا نقولُ إلا معارا * ومعادًا من قولنا مكرورا) [1] .

ومن باب قول القائل-كما في: (نور البصر شرح خطبة المختصر) (ص:84/ 85) :

فحسبك تسليم العلوم لأهله * وحسبك فيها أن تكون متابعًا

والوصف العارض لا يعتبر، فخذ وانتصر للحق، حتى ولو الباطل انتشر.

وقال أحمد بن عبد العزيز الهلالي الفلالي السجلماسي-رحمه الله تعالى-في: (نور البصر شرح خطبة المختصر) (ص:15/ 16) ، أو: (ص:104) :

في سبعة حَصَرُوا مَقَاصد العُقلا * من التآليف فاحفظها تنل أملا

أبْدعْ تَمَام بيان لاختصارك في * جمع ورتبْ وأصْلِحْ يا أخي الْخَلَلا

والحافظ ابن حزم ذكر هذه المقاصد السبعة منثورة قبل الهلالي في رسالته: (فضل الأندلس) المطبوعة ضمن: (مجموع رسائله) (2/ 186) فارجع إليها ففيه متعة وفائدة.

وقال بعضهم-كما في: (أزهار الرياض عند حديثه عن صناعة التأليف بالمغرب) (1/ 50) :

ألا فاعْلَمَنْ أن التآليف سبعةٌ * لكل لبيب في النصيحة خالصِ

فشرح لإغلاقٍ وتصحيحُ مُخْطَئٍ * وإِبْداع حَبْر مِقْدّم غير ناكِصِ

وترتيبُ منثورٍ وَجمعُ مُفَرَّقٍ *وتقصير تطويل، وتتميم ناقِصِ

وزاد إبراهيم الحازمي في كتابه: (اتهامات كاذبة) (ص:139 - ط: دار الشريف) (ثامنة) ، وهي: (أو: مبهم فيعيّن) ، وقال: (فمن عمل واحدة منهنَّ فلا يُلامُ، ولا يُقال له: إنه يجمع فقط، فإنما التأليف في

(1) -انظر: (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) (2/ 339) للإمام ابن جرير، تحقيق: المحدث أحمد شاكر، و (معاني القرآن) (1/ 56) للفراء، وفي رواية: (ما أرانا إلا رجيعا) ، بدل: (معارا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت