فهرس الكتاب
وقد صدق من قال-من الطويل:
فإن يكن الفعل الذي ساء واحدًا * فأفعاله اللائي سَرَرْنَ أُلوف
س: من هو السيد في زمان الكبار-بل: وفي زماننا؟ ج: قال الهروي: (السيد: هو الذي يفوق قومه في الخير) .
وقال غيره: (السيد: هو الذي ُيفزَع إليه في النوائب والشدائد فيقوم بأمرهم ويتحمل عنهم مكارههم ويدافع عنهم) .
قال الإمام الهمام أبو هلال العسكري في: (شرح ما يقع فيه التصحيف) (ص:371) :(ولا يضع من العالم الذي برع في علمه زلةٌ، وإن كانت على سبيل السهو والإغفال؛ فإنه لم يَعْرُ من الخطأ إلا من عصم الله جل ذكره.
وقد قالت الحكماء:"الفاضل من عُدت سقطاته"، وليتنا أدركنا بعض صوابهم، أو: كنا ممن يُميز خطأهم) [1] .
ولهذا جاء في: (معجم اللغة العربية المعاصرة) : (معنى سقطة) : سَقْطَة (مفرد) ، جمعه: سَقَطات وسَقْطات وسِقاط:
1 -اسم مرَّة من سقَطَ، ويقال: سقَطَ (عن) ، وسقَطَ (في) ، وسقَطَ (من) : (سقَط سَقْطتين) .
2 -عَثْرة وزلَّة، خطأ عفويّ، يقال: (كان كثير السَّقَطات-الكامل من عُدَّت سَقَطاتُه-يُعرَف الصّديق من العدوّ بسَقَطات اللِّسان ولَحَظات العيون) .
والشأن في هذا كما قال العلامة المحقق ابن القيم لشيخه الهروي صاحب كتاب: (منازل السائرين) ، في: (مدارج السالكين) [2] : (ولولا أن الحق لله ورسوله، وأن كل ما عدا اللهَ ورسولَه، فمأخوذ من قوله ومتروك، وهو عُرضة الوهم والخطأ: لما اعترضنا على من لا نَلحق غبارَهم، ولا نجري معهم في مضمارهم، ونراهم فوقنا في مقامات الإيمان، ومنازل السائرين، كالنجوم الدراريِّ.
(1) -انظر: (حرمة أهل العلم) (ص:371) .
(2) -انظر: (مدارج السالكين) (2/ 160) خرج أحاديثه: محمد بن فريد، من مطبوعات: الدار العالمية للنشر والتوزيع، أو: (2/ 137 - فصل: الدرجة الثالثة التوكل مع معرفة التوكل) تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي، من منشورات: دار الكتاب العربي، أو: (3/ 1798/1799) تحقيق: جماعة من المشايخ، من مطبوعات: دار الصميعي للنشر والتوزيع، أو: (2/ 394) تحقيق: عبد العزيز بن ناصر الْجُلَيِّل، من مطبوعات: دار طيبة