الصفحة 31 من 49

فافتَحْ لها بابَ اعتذار إنْ فَسَد * (معنىً وأَوِّلْ موهِمًا إذا ورد)

-الشطر الثاني من هذا البيت ذكره الزرقاني تضمينًا لقول ابن مالك في: (ألفيته-مع"شرح ابن عقيل") (3/ 48) ، والبيت تمامه هكذا:

ولا يُضَافُ اسْمٌ لِمَا بِهِ اتَّحَدْ * معنًى وأَوِّلْ موهِمًا إذا ورد-

ثم قال الزرقاني: ولله در ابن الْوَرْدِي [1] حيث يقول-في: (ألفية الوردية في تعبير الرؤيا) (ص:33) :

فالناسُ لم يُصَنِّفوا في العِلْمِ * لكي يَصِيروا هَدَفًا للذَّمِّ

مَا صَنَّفُوا إلاَّ رَجَاءَ الأجْرِ * والدعواتِ وجميلِ الذكرِ

لكِن فديْت جَسَدًا بِلا حَسَد * ولا يُضِيعُ اللهُ حقًا لأحَد

واللهُ عِند قولِ كلِّ قائلِ * وذو الحِجَا من نفسِه في شَاغِلِ).

وقال العلامة محمد عبد العظيم الزرقاني في: (مناهل العرفان) (1/ 10) [2] : (تلك محاولاتي وأهدافي، فإذا كنتُ قد أصبتُها فذلك الفضل من الله ... وإن كانت الثانية، فإنما هي نفسي، وأستغفر الله، ورجائي من كل ناظر يَطَّلع على عيب أن يدلني عليه، ويرشدني إليه، فالدين النصيحة، والمسلمون بخير ما تعاونوا، وما نجح سلفنا الصالح وكانوا خير أمة أخرجت للناس إلا بهذه الفضيلة، وإنه ليحلو لي أن أقول هنا ما قاله عمر بن الخطاب-رضي الله تعالى عنه-:"رحم الله رجلًا أهدى إليَّ عيوبَ نفسي") .

ومرة قال: (كل من يَطَّلع عليه أن يلتمس لي العذر إن كنت قصَّرتُ، وأن يرشدني إلى شاكلة الصواب إن كنت أخطأت) [3] .

(1) -واسمه: عمر بن مظفر بن عمر، أبو حفص، زين الدين، ولد في معرة النعمان (بسوريا) توفي بحلب بالطاعون في آخر سنة تسع وأربعين وسبعمائة.

وله ترجمة مسددة وموجزة في: (الأعلام) (5/ 67) ، و (طبقات الشافعية الكبرى) (10/ 373) .

(2) -انظر: (مناهل العرفان في علوم القرآن) (1/و) ، ومقدمة خالد السبت لكتاب: (مناهل العرفان في علوم القرآن) (1/ 8) .

(3) -انظر: (مناهل العرفان في علوم القرآن) (1/ 575) ، ومقدمة خالد السبت لكتاب: (مناهل العرفان في علوم القرآن) (1/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت