الصفحة 33 من 49

وقال العلامة الزَّوَاوي في أرجوزته [1] :

(أَرُومُ من ناظرِه أن يُفْصِحا * فيما يَرَى إصلاحَه أنْ يُصْلِحَا

وقال الْبَعْقِيلِي:"أَرُومُ"أي: أحاول أنا، وأطلب،"مِن"قارئ هذا النطم، و"ناظرِه"المتأمل له، المتأهل لإصلاح ما عسى أن يكون فيه من الخلل المخالف للصواب،"أن يُفْصِحا"أي: أن يظهِرَ ويبين بكلامه الفصيح ما هو الصواب،"فيما"أي: في اللفظ الذي"يَرَى"ويعلم"إصلاحَه"متعينًا عليه، مما طغى فيه القلم، أو: زلَّ فيه الفكر.

و"أَرُومُ"منه"أنْ يُصْلِحَا"، بعد التأمل والفهم الصحيح، والعثور على الخطأ الصريح ما تبين له فساده:

ولا تُسْرِعَنَّ طَعْنًا فَكَمْ عَائبٍ رَضِي * وآفاتُه الفهمُ السقيمُ فذكِّرا).

ومما يُنسَب للمتنبي:

وكمْ من عائِبٍ قوْلًا صَحيحًا * وآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السّقيمِ

ولفظ: (السقيم) : يطلق مرادفًا للضعيف والمرجوح، وفي اصطلاح المحدثين كون الحديث فقد شرطًا من شروط الصحيح، أو: أكثر من واحد.

وقال شيخنا العلامة الأديب الأريب مُحَمَّدِي بن المصطفى العلوي في: (نظم السور التي صلَّى بها رسول الله-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم) (ص:29) :

(لَمْ آل في تنقيحه لكن ما * ليس بوحي نقصه قد لزِمَا) .

وقال شيخنا ومجيزنا محمد الأمين عرفات في: (رشف الفِضَال من تراجم أعلام الرجال) (ص:143) تحت: (خاتمة نسأل الله تعالى حسنها) :

(1) -انظر: (أرجوزة الزواوي) (ص:184/ 201/رقم:157 - مع:"المرشد الآوِي-التجأ إليه، يقال أوى وآوى-ومُعينُ النَّوِي-القاصد، ومنه سميت الجهة نية لأنها تقصد-لفهم قصيدة الزواوي"للعلامة أبي زكرياء يحيى بن محمد بن أحمد السوسي الْبَعْقِيلي) ، و (صالة الطلاب في شرح نظم الزواوي لقواعد الإعراب) (ص:200/ 201 - الخاتمة) للأستاذ محمد الساخي، من منشورات: مؤسسة الرسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت