الصفحة 36 من 49

وفي انتِفاعِ كل مسلم بها * وعُذرُ تقصيري إلى ذوي النُّهى

وكما قال في خاتمة (صداق القواعد) (ص:186/ 609/رقم:1455) :

وفي الذي ذكرتُه مَجالُ * ولِلإلهِ وَحْدَهُ الكمالُ

وكما قال أيضًا في آخر نظم: (الأبعاض المبهمة والأشباه والمثل) (ص:186/ 638/رقم:179) :

وأنا لِلْخطإ منه أقربُ * والسهوُ في التاليفِ لا يُستغْرَبُ).

وقال القاضي سيلوم في: (قرة العينين) :

وأرتجي ممن لذا النظم نظر * إصلاح ما من خطأ له ظهر

بعد تحقق انتفاء كونه * شطر خلاف وليكن في متنه

لا هامش جنبًا ولكن في الوسط * يثبت ما صح ويسقط الغلط

وغير بعيد من ذلك قول ابن ماياب-وإن لم يصرح بالإصلاح، لكنه مفهوم من قوله-:

ومن رأى من أهل ذا الفن الخطا * فيما كتبت أو: أصاب غلطا

فليغمض الجفن على قذاه * ولا يلم في زلة أخاه

إذ قد يعثر الجواد.

وما أجمل ما جاء في: (موارد الظمآن) (1/ 7) ، وعنه: محمد بن صلاح محقق: (العقيدة الطحاوية) (ص:8) :

بالله يا قارئًا كتابي وسامعَه * أسبِلْ عليه رداءَ الْحُكْمِ والكرمِ

واستر بلطفك ما تلقاه من خطأِ * أو: أصْلِحنْه نُثَبْ إن كنت ذا فهم

فكم جوادٍ كبا والسبقُ عادتُه * وكم حسامٍ نبا أو: عاد ذا ثلم

وكلنا يا أخي خطَّاء ذو زلَل * والْعُذْرُ يقبله ذُو الفضلِ والشِّيَمِ

وما أصدق قول القائل [1] :

(1) -انظر: (حرمة أهل العلم) (ص:368) ، وكتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت