الصفحة 37 من 49

إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحًا * مني، وما سمعوا من صالح دفنوا

صمٌّ إذا سمعوا خيرًا ذكرت به * وإن ذُكرت بشر عنده أذنوا-

أي: استمعوا.

وقال آخر:

إن يسمعوا الخير يُخفوه وإن سمعوا * شرًا أذاعوا، وإن لم يسمعوا أفَكوا

وينظر إلى هذا البيت قول: سنان بنِ سلمان بن محمد أبي الحسن البصري-رحمه الله تعالى-كما في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (12/ 878/رقم:342) :

ألجأني الدهر إلى معشر * ما فيهم للخير مستمِْعُ!

إن حَدَّثوا لم يُفهِموا سامعًا * أو: حُدثوا مَجُّوا ولم يسمعوا

تقدمي أخرني فيهمُ * مَن ذنبه الإحسان ما يصنع؟

وهذا كما قال الزمخشري:

وأخّرني دهري وقدم معشرًا * على أنهم لا يعلمون وأعلم

ومذ أفلح الجهال أيقنت أنني * أنا الميم والأيام أفلح أعلم

وقال الحافظ الذهبي في: (السير) [1] : (وقال داود بن يزيد-رحمه الله تعالى-: سمعت الإمام الشعبي-رحمه الله تعالى-يقول:(والله لو أصبت تسعة وتسعين مرة، وأخطأت مرة لأعدوا عليَّ تلك الواحدة) .

وقال الحافظ الذهبي في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (12/ 878/رقم:342) : وقال محمد بن سيرين-رحمه الله تعالى-: (ظلم لأخيك أن تذكر منه أسوأ ما تعلم، وتكتم خيره) .

لا تكن كالذباب لا تقع إلا على النجاسة، أو: على الدم.

(1) -انظر: (السير) (4/ 308) ، وكتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (2/ 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت