فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 11

يعد الصراع في سوريا اليوم الأكثر أهمية؛ وذلك بسبب موقعها الاستراتيجي بالقرب من الكيان اليهودي الذي حمته -وما تزال- الأنظمة العربية العميلة منذ قيامه حتى يومنا الحاضر.

إن الخوف على إسرائيل وإيران دفَع القوى العظمى للتدخل في الصراع السوري بهدف حماية مصالحهم المعتبرة في المنطقة عبر إبقاء الأسد في السلطة وحماية الكيان الصهيوني، إذ صرح مسؤول كبير سابق في الاستخبارات الأمريكية"مايكل هايدن"بأن النزاع في سورية يشكل تهديدًا كبيرًا لأمن المنطقة لدرجة أن انتصار نظام بشار الأسد قد يكون أفضل نتيجة يمكن أن نأمل أن يسفر عنها النزاع.

حيث قال في كلمة أمام المؤتمر السنوي السابع لخبراء مكافحة الإرهاب الذي نظمه معهد جيمس تاون:"إن الخيار الثالث هو انتصار الأسد"

وأضاف:"يجب أن أقول لكم إنه في الوقت الحاضر ورغم البشاعة التي سيبدو عليها ما سأقوله، فإنني أميل إلى الخيار الثالث على اعتبار أنه أفضل الخيارات الثلاثة المحتملة والبشعة جدًا جدًا للنزاع"

من ناحية أخرى فإن سوريا ما تزال تنتظر دعمنا، المفترض أن نقدمه من اليوم الأول، ولا ننسى جميعًا بأن دعم الجهاد في سوريا مسألة حتمية لمواجهة المؤامرات الدولية ضد المشروع الجهادي.

لقد قضى الله أمره بأن يكشف الصراع في سوريا العلاقات الحقيقية بين الدول، ويكشف مخططات أعدائنا السرية التي طالما سعوا لإخفائها بكل حرص، فبدايةً كشَف الصراع في سوريا الوجه الحقيقي للرافضة وحقدهم الأعمى على الإسلام والمسلمين، فالشعارات الفارغة التي سعى من خلالها الرافضة لخداع الأمة لفترة طويلة فقدت فعاليتها الآن، والمظهر الخدَّاع الذي أخفوا نفاقهم تحته قد تلاشى في النهاية.

ومن ثم فقد أثبت الصراع في سوريا أن أمة الكفر أمة واحدة، وأن موقف الكفار في الشرق والغرب من قضايا المسلمين لم يتغير شيئًا، فلا تتوقع من الذين يذبحون المسلمين في العراق والصومال والشيشان وتركستان الشرقية ومالي أن يظهروا أي رحمة تجاه المسلمين في سوريا أو في أي مكان آخر!

إننا نجاهد اليوم؛ لكسر قيود الذل والخنوع التي قيدت هذه الأمة، حيث تبين لنا بأن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بمواجهة المؤامرات التي تدبر ضدنا في سوريا، ومع كل هذا يبقى الشيء المفجع حقًا عدم اكتراث الأمة المأساوي تجاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت