فهرس الكتاب
واستغرب الحاضرون من كلمته هذه، وهو الذي لم يرفع سيفا في وجه عثمان ولم يتهمه أحد بذالك!
فقال له أحد الحضور: (يا أبا معبد: أو أعنت على دمه) ؟
فقال: (إني لأرى ذكر مساوئ الرجل عونا على دمه) .
ألا تعلم يا مسعر الفتنة أن فتنة اللسان ليست بأقل من فتنة السنان،
وأن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من خطر اللسان في الفتنة فقال:"إياكم والفتن، فإن اللسان فيها مثل وقع السيف"رواه ابن ماجه من حديث ابن عمر.
وفي حديث آخر عند ابن ماجه أيضا:"اللسان فيها أشد من وقع السيف".
قال البغوي:
"واختار السلف ترك الكلام في الفتنة الأولى، وقالوا: تلك دماء طهر الله عنها أيدينا، فلا نلوث بها ألسنتنا". شرح السنة للبغوي (14/ 137) .
متى تخزن لسانك يامسعر الفتنة إن لم تخزنه في الفتنة؟
ألا تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من خطر اللسان عموما فقال:
"إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله، لا يرى بها بأسا، فيهوي بها في نار جهنم سبعين خريفا"
فكم كلمة قلتها في الفتنة وانت لا ترى بها بأسا؟
أراك يا مسعر الفتنة تنقل وتذيع كل ما يتهم به المجاهدون .. !
وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع) رواه أبو داود من حديث ابي هريرة.