فهرس الكتاب
وللنفس أخلاق تدل على الفتى ... أكان سخاء ما أتى أم تساخيًا
بل إن هذه السياسة أحدثت شرخًا كبيرًا في الصف الجهادي وفتنة عارمة احترقت بلهيبها الأمة كلها.
وإذا كان المالكي قد حقق لجماعة الدولة الكثير من الانتصارات بسياساته الحمقاء، فإن البغدادي لم يعرف كيف يستثمر هذه الانتصارات بل حوَّلها إلى هزائم تقضي على جماعته بشكل نهائي إذا استمر على هذا النهج.
وما أبعد حاله ممن قيل فيهم:
كانوا إذا غرسوا سقوا، وإذا بنوا ... لم يوهنوا لبنائهم أساسًا
الدولة الإسلامية حديقة زرعها المجاهدون بتضحياتهم، وروَّاها الشهداء بدمائهم، وأحرقها البغدادي بسياسته العمياء .. !
إن الدولة الإسلامية لن تقوم إلا بالاستجابة لما أمر الله به من الاجتماع والاعتصام، والسمع والطاعة لولاة الأمر في الإمارة الإسلامية، والنبذ لكل أصحاب"الخلافات"الحادثة.
وقد قال نعيم بن حماد:"إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد" [إعلام الموقعين (3/ 397) ] .
والله أعلم، والحمد لله رب العالمين.
كتبه: أبو المنذر الشنقيطي
1 محرم 1437 هـ.