فهرس الكتاب
روى ابن عبد البر:
(عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: مَن أفتى بفتيا يعمى فيها فإنما إثمها عليه.) [جامع بيان العلم وفضله - (2/ 134) ] .
أيها الشيوخ:
إذا كنتم جادين في العمل من أجل تطبيق الشريعة فليس أمامكم إلا أن تجتهدوا في الدعوة إلى تطبيق شرع الله عز وجل وتوجهوا خطابكم إلى الحكام والمحكومين فتذكروهم بوجوب التحاكم إلى شرع الله وكفر من أعرض عنه وتحاكم إلى ما سواه ..
فإن استجابوا لكم وأذعنوا لشرع الله فذلك ما أردتم ..
وإن استكبروا وأعرضوا فلا خيار لكم إلا أن تواصلوا السير على طريق الدعوة مع إعداد العدة وجمع القوة حتى تكونوا قادرين على قتال الطائفة الممتنعة عن الشريعة ..
ومع رفض التحاكم إلى شرع الله فليس أمامكم إلا هذا الطريق؛ فهو الطريق الشرعي الوحيد في هذه الحالة ..
وهو الطريق الذي سار عليه أبو بكر الصديق ومن معه من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين فقاتلوا الممتنعين عن فريضة واحدة هي الزكاة ..
وكان الصديق يقول: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة .. !
وبوب البخاري على هذا الحديث فقال:"باب قتل من أبى قبول الفرائض وما نسبوا إلى الردة".
وقتل في تلك الحرب أكثر من 1400 من الصحابة الكرام واستحر القتل في القراء حتى خشي الصحابة أن يضيع القرآن فقام الصديق بجمع القرآن وكان ذلك هو أول جمع للقرآن ..
فقد روى البخاري: أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: