فهرس الكتاب
أما من يريد إقامة شرع الله بالوسائل السلمية التي فيها مهادنة للجاهلية وخضوع للأحكام الطاغوتية ويدعي بأن الله تعالى كفى المؤمنين القتال بوجود هذه الديمقراطية فهو يضر ولا ينفع ويهدم ولا يبني.
أيها الشيوخ:
لقد انعقد الاجماع على مشروعية قتال الطائفة الممتنعة عن الشريعة فإن كنتم مستعدين لقتالها فجدوا واجتهدوا ..
وإلا فلا تتكلموا باسم الشريعة لأنكم لستم مستعدين لملاقاة الصعاب في سبيل إقامتها ..
قال ابن القيم: «سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين، ثم تلا قوله ـ تعالى ـ: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون} [السجدة: 24] »
ثانيا - نقول لأتباعهم وتلاميذهم من طلبة العلم:
1 -اتقوا الله تعالى واحذروا من الطاعة في غير المعروف واعلموا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؛ و أن طاعة العلماء في معصية الله عبادة لهم:
عن عدي بن حاتم الطائي - رضي الله عنه: قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: يا عدي، اطرح عنك هذا الوثن، وسمعته يقرأ {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} (التوبة: آية 31) قال: إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه. أخرجه الترمذي.
2 -تذكروا أن الشرك لا يصير مباحا بمجرد فتوى من شيخ أو عالم:
عن وابصة الأسدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: