فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 459

الشبهات، فقد إستبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه)

وروى أبو نعيم عن عبد الرحمن بن معاوية، أن رجلا، سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ما يحل لي مما يحرم علي؟ فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه ثلاث مرات كل ذلك، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أنا ذلك يا رسول الله، قال: ونقر بإصبعيه، فقال: «ما أنكر قلبك فدعه» [معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - (13/ 211) ] .

وفي حديث آخر: (لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرًا لما به بأس) .

فالاحتياط من قواعد الدين وقد قال الناظم:

وذو احتياط في أمور الدين ... من فر من شك إلى يقين

والاحتياط في الدين لا يتحقق إلا بالخروج من الخلاف:

وإن الأورع الذي يخرج من ... خلافهم ولو ضعيفًا فاستبن

و الخروج من الخلاف مستحب كما قال في الفرائد البهية:

ومستحبٌ الخروجُ يا فتى ... من الخلافِ حسبما قد ثبتا

وقد تقرر في باب المرجحات عند الاصوليين أن ما دل على التحريم مقدم على ما دل على الإباحة.

واشرع الآن في الرد على كلام الشيخ ياسر برهامي:

وقد استوقفني في كلامه فقرتان فرأيت من الضروري التعليق عليهما:

الفقرة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت