فهرس الكتاب
والرسالة الثالثة، الى الأنظمة العربية، تؤكد فيها انها لا تهدد استقرارها، وبأنها لا تنتهج التطرف، وبالتالي، يجب نسج علاقات قوية مع الحركة، دون أن تخشى تسلمها الحكم في غزة، واذا ما امتد الى الضفة الغربية، لذلك، لا داعي لاشكال الحصار المفروضة عليها عربيا، ولا داعي ايضا ان تتركز خيوط هذه الانظمة وعلاقاتها مع السلطة الوطنية فقط.
أما رسالة حركة حماس الى اوروبا وأمريكا من وراء أحداث رفح وما رافقتها من عنف بالغ القسوة، فمفادها أن الحركة ليست متطرفة، وبأنها شريك معها في الحرب ضد ما يسمى بالارهاب، وأنه لا داعي للتشكيك في نواياها وصدق رغباتها، فهي لن تسمح بأن يتحول قطاع غزة الى (حاضنة للإرهاب) ، وبأنها ليست عامل تهديد لمصالحها، واستقرار حلفائها، وكذلك، هي"اي حركة حماس"ملتزمة بكل ما طرحته خلال المحادثات والاتصالات مع الدول الاوروبية والولايات المتحدة عبر القنوات التي ما زالت مفتوحة.
دوائر سياسية تعتقد أن قنوات الإتصال الأوروبية والأمريكية مع حركة حماس ستزداد اتساعا وعددا، وربما يرافق هذا التطور في موقف الحركة اتجاه التيارات الاسلامية المتطرفة بعض الاشتراطات او المطالب الأوروبية والأمريكية.
وبعيدا عن تفسير أسباب استخدام حركة حماس لهذا الغلو في القوة اتجاه التيار السلفي الجهادي في رفح، فان حماس أرادت أن تظهر رسوخ سيطرتها على القطاع وتوجيه تحذير لحركة فتح وغيرها، وهذا الغرض ممزوج مع مضامين الرسائل الأربع طلب انتساب للمنظومة المحاربة لما يسمى بالارهاب الدولي، وتأكيد جديد آخر على صدق نواياها واثبات قدرتها على السيطرة في ساحة أزعجت التطورات والاوضاع فيها دولا عربية وأوروبية إضافة الى إسرائيل وأمريكا، وبذلك، بدأت بنجاح غلق الأبواب التي قد تشكل مصدرا لنشوب أزمات بين الحركة وأوروبا والولايات المتحدة، لترفع يافطة أن"حماس ليست خطرا يهدد استقرار الشرق الاوسط". [1]