فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 459

يجد المرء في كل الشعوب المسلمة جوانب مهمة من العظمة ..

لكنها في هذا الشعب عميقة في الباطن وبارزة للناظر ..

لقد استفاد العالم الإسلامي الكثير من الطاقات العلمية والمادية لأبناء الحرمين وهم مقيدون بأغلال النظام السعودي وسوف تكون استفادة العالم الإسلامي منهم أعظم وأكثر إذا تحرروا من أغلال هذا النظام.

و أثبت هذا الشعب الكريم أن الأرض الطيبة التي يسكنها أخرجت شعبا طيبا {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا} [الأعراف: 58]

لقد تعلم المسلمون من هذا الشعب أهم المهمات ..

تعلموا منه التمسك بالتوحيد الذي كاد أن يغشي عليه الزمن وكادت تختفي معالمه ..

وتعلموا منه منهج السلف الذي زاحمته الكثير من المذاهب والنحل والتأويلات الباطلة ..

وتعلموا منه الجهاد الذي غدا هو الفريضة الغائبة بين المسلمين ..

لقد كان أبناء الحرمين وما زالوا هم أبطال الجهاد وقادته ووقوده في كل الثغور.

كانوا هم وقود الجهاد في أفغانستان، وفي البوسنة، وفي الشيشان وفي والعراق ..

وكانوا هم الأغلبية الساحقة في غزوة الحادي عشر من سبتمبر الفريدة التي أعادت إلى الأمة أنفاس العزة والشعور بالذات.

وقلَّ أن توجد معركة فاصلة من معارك المسلمين اليوم إلا وفيها وافر النصيب لأبناء الحرمين ..

وكما أنجبت بلاد الحرمين الألوف المؤلفة من قادة وأبطال الجهاد فقد أنجبت لنا نخبة نادرة من المجاهدين تمثلت في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

ذلك التنظيم الذي شكلته كوكبة من النجوم اللامعة التي أضاءت للمسلمين طريق الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت