ولا يقدح في رجولة الرجل أن يلاطفهن أو أن يمازحهن، تقول عائشة ل: سابقني رسول الله عليه الصلاة والسلام فسبقته، فلما حملت اللحم أي بدت علي السمنة، سابقني رسول الله عليه الصلاة والسلام فسبقني، فقالصلى الله عليه وسلم: «هذه بتلك» . [أبو داود والنسائي] .
عباد الله:
ما الذي يقدح رجولة الرجل في الأسرة؟
انعدام غيرته على أهله:
أ - في أمر لباسها فلا يعنيه أن تخرج متبرجة وملابس تُظهر مفاتنها، والرسول عليه الصلاة والسلام أعلمنا أن من أهل النار: «نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة «كسنام البعير» لا يردن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام» [رواه البخاري] .
ب- لا تعنيه الجلسات المختلطة، قد تكون مع الرجال وتعمل مع الرجال وتخالط الرجال فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «إياكم والدخول على النساء، قالوا: يا رسول الله أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت» [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني] . وتركهما منفردين. قال صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» . [متفق عليه]
ج- يقدح في رجولة الرجل أيضًا أن يلقي للزوجة الحبل على الغارب، تخرج متى تشاء، وتعود متى تشاء، ولا يعرف الوجهة التي خرجت إليها، أو أن تسافر بغير محرم، أو عدم وجود الصحبة الطيبة التي تحفظ لها دينها وعفتها في الطريق.
هذه الأمور وعدم انشغال الرجل بها يدل على فقدان الغيرة، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «لا يدخل الجنة ديوث» [رواه أحمد «2/ 134» ] .، والديوث هو الذي لا غيرة له على عرضه.
د- ومما يقدح في رجولة الرجل هو أن يسلم قيادة أمره إلى أهله، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «إذا كان أمراؤكم فساقكم وأغنياؤكم شراركم، وأموركم إلى نسائكم، فبطن الأرض خير من ظهرها» [رواه الترمذي] .
هـ- ومما يقدح في رجولة الرجل أن يقدم محبة أهله على محبة الله ورسوله، عبد الله بن أبي بكر تزوج امرأة يقال لها عاتكة، وكانت ذات حسب ونسب وجمال وأدب، خرج أبو بكر رضي الله عنه يومًا إلى صلاة الجمعة فسمع عبد الله يناغي زوجته وتناغيه بما يكون بين الرجل وأهله، فلما عاد من صلاة الجمعة ورآهما على الحال الذي تركهما عليه قال: يا عبد الله ألم تصلّ معنا؟ قال: أأجمعتم؟ أي صليتم الجمعة؟ قال أبو بكرصلى الله عليه وسلم: لقد شغلتك عاتكة عن ربك طلقها، فطلقها، ومضت ستة أشهر علم بعدها أبو بكر ندم عبد الله وندم عاتكة أنهما انشغلا بما يكون بين الرجل وأهله عن طاعتهما لله عزوجل، ثم قال له: أرجعها. فأرجعها.
اللهم أصلحنا وأصلح نساءنا وأصلح بيوتنا ذرياتنا واجمعنا بهم في الجنة يارب العالمين.
هذا وصلوا - عباد الله: - على رسول الهدى فقد أمركم الله بذلك في كتابه فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب:56]
اللهم صلِّ وسلّم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين.