الصفحة 17 من 37

وعن عدي بن حاتم: الغيبة مرعى اللئام. وعن كعب الأحبار: الغيبة تحبط العمل.

ويقول الحسن البصري: والله للغيبة أسرع في دين المسلم من الأكلة في جسد ابن آدم.

قال سفيان بن عيينة: الغيبة أشد من الدّين، الدّين يقضى، والغيبة لا تقضى )) .

وسمع علي بن الحسين رجلًا يغتاب فقال: إياك والغيبة فإنها إدام كلاب الناس.

وقال أبو عاصم النبيل: لا يذكر الناس بما يكرهون إلا سفلة لا دين له.

قال صلى الله عليه وسلم: (( أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام، وقد شتم هذا وضرب هذا وأكل مال هذا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناتهم أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ) ). روي أن الحسن قيل له: إن فلانًا اغتابك، فبعث إليه الحسن رطبًا على طبق وقال: بلغني أنك أهديت إلي من حسناتك فأردت أن أكافئك عليها، فاعذرني، فإني لا أقدر أن أكافئك على التمام.

عن ابن عر قال: صعد رسول الله المنبر فنادى بصوت رفيع فقال: (( يا معشر من آمن بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله ) ).

وفي رواية للحديث في مسند أحمد (( لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ) ).

وعن أبي بكرة رضي الله عهما قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فيعذب البول، وأما الآخر فيعذب بالغيبة )) .

وعن خالد الربعي، قال: دخلت المسجد فجلست إلى قوم فذكروا رجلًا، فنهيتهم عنه فكفوا، ثم جرى بهم الحديث، حتى عادوا في ذكره، فدخلت معهم في شيء من أمره فلما كان من الليل رأيت في المنام كأن شيئًا أسود طويلًا شبه الرجل، إلا أنه طويلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت