الصفحة 32 من 37

لو جازها المرء لاقى حتفه ومضى *** إلى الفناء الذي في الجو ينتظر

هذا كلام الذي قد راح معترضًا *** وراح ينكر في جهل و يبتكر

وفاتَه أنَّ مولانا بقدرته *** يسخرِّ الكون للهادي و يقتدر

والمعجزات سمت فوق العقول فلا *** جنٌّ يَعِي سرَّها في الكون أو بشر

وتلك معجزة المختار كرَّمه *** بها إلهٌ عظيمُ الشان مقتدر

فلا الهواء هواء عند من عرفوا *** ولا المكان مكان عند من نظروا

وإنما الله جلَّ الله نظَّمها *** للمصطفى رحلةً في طَيِّها عِبر

ومُثّلت لرسول الله أمتُه *** وواجهته لدى إسرائه صور

أراه من مكة للشام طائفةً *** من الخلائق للواعين مدَّكرُ

رأى فئاتٍ لهم زرع بدا نَضِرًا *** وكلما حصدوه ضوعف الثمر

فقال مَن هؤلاء القوم قيل له *** أهلُ الجهاد لهم ضِعْف الذي بَذَروا

ليعلم الناس أن الحرب أولها *** مرٌّ وآخرها الجنات والسَّكّر

وبان للركب أقوام رءوسهم *** يهوي على أمها صخر فتنكسر

وكلما هُشِمت عادت كما خلقت *** وهكذا لا يني عن ضربها الحجر

فقال من هؤلاء القوم قيل له *** من أهملوا الصلواتِ الخمسَ فاحتقروا

رأى وشاهد في إسرائه صورًا *** تسمو بها في النفس في الأخرى وتدَّكر

حتى أتى القدسَ فاصطفَّت بمسجده *** جماعةُ الرسل حين استعلم القمر

صلى إمامًا بهم قبل العروج به *** إلى السموات و احتفَّت به زُمَر

هناك حيث رأى ما لا يكيِّفه *** عقل أو يحتو يه في الورى بصر

وكلم اللهُ طه حيثُ خاطبه *** من غير وحي وصحَّ الخُبْر والخَبَر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت