الصفحة 120 من 262

ولكن أنت لا تقطع، أنت لست في منزلة حذيفة؛ بل أقنعه أولًا؛ ثم اجعله هو بنفسه يقطعها، أما إن أخذت تقطعها يمكن يُصاب بما هو أعظم، وقد حصل قصص قريبة؛ لأنه يتعلق بذلك -والعياذ بالله-؛ ثم أنت لست في منزلة الصحابي حذيفة -رضي الله عنه- لا أنا ولا أنت، ولا عشر معشارهم؛ لكن علينا أولًا أن نقنعهم بأن هذا الأمر حرام، وأنه قد يوصل إلى الشرك؛ ثم بعد ذلك نجعله هو بنفسه يتصرف ويقطع هذه الحظاظة والبظاظة. طيب.

قال الله -تعالى-: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ} . [1]

هناك أسماء يظن بعض الجهلة أنها من أسماء الله؛ ولذلك يُعبِّدُ لها، بعض الجُّهال يعتقد أن من أسماء الله الموجود؛ فيسمى: عبد الموجود، من الموجود؟ أنت موجود ولا معدوم؟ والحمار موجود ولا معدوم؟ موجود. الموجود تصْدُقُ على أي شيء سواء كان الخالق أم المخلوق؛ فأنت لا تسمي عبد الموجود؛ لأن الموجود ليس اسمًا من أسماء الله، نعم، الله هو موجود، وجودٌ يخصه بلا ابتداء وبلا انتهاء، هو الأول فليس قبله شيء، وهو الآخر فليس بعده شيء، هذا الوجود ليس كالوجود، عرفت؟ فلا تقل أن من أسماء الله الموجود، ولا تسمي عبد الموجود.

وكذلك عبد الرسول أو عبد النبي، هذه تسميات شركية، أو عبد الحسين، أو عبد البدوي، أو عبد اللاوي، أو عبد الجنيد، أو عبد السبحان، أو عبد السِيد، أنا أعرف واحد في بلد ما اسمه: عبد السِيد، طبعًا السِيد هو الولي الذي يعبدونه من دون الله، يدعون أنه ولي يُعبد من دون الله، عبد السِيد؛ فلا تسمي هذه المسميات؛ لأنه ليس من أسماء الله -جلَّ وعلا-، ولا يجوز أن تعبد أحدًا إلا لله -سبحانه وتعالى-.

كذلك بعض الناس يسمي عبد الستار؛ هذا لا يجوز، سمِّي: عبد الستير. نعم، الستَّار صفة من صفات الله؛ لكن ليس من الأسماء المنصوصة؛ بل المنصوص: (( إن الله ستير يحب الستر ) ).

(1) [الأعراف: 180] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت