الصفحة 121 من 262

فسمِّي عبد الستير، ولا تُسميِّ عبد الستَّار ولا عبد الساتر؛ وإنما سمِّيهِ عبد الستير، ومسميات كثيرة يعبدون لغير الله -سبحانه وتعالى-.

كلمة عبده؛ هذه خطأ، لأنها مبنية على معتقد صوفي؛ يقول: إن أعظم أسماء الله هو حرف الهاء فقط! حرف الهاء!

ويسمِّيهِ غلاة المتصوفة؛ يسمونه: هاء الهوية الذاتية، ويقولون: إن أعظم ذكر هو أن تردد الهاء تقول: (هـ هـ هـ هـ) ؛ كأنه كلب ينبح! هذا نباح! وليس ذكرًا لله -عز وجل- لا يجوز، ليست الهاء من أسماء الله، وليس كلمة:"هو"من أسماء الله، هو ضمير، لا يُعرف إلا إذا اقترن باسم ظاهر، فهل هو، هل هو الله؟ هو زيد؟ هو عمر؟ هو الجبل؟ هو الجدار؟ هو وحدها لا تنفع.

شوف الضمائر وأسماء الإشارة، والأسماء الموصولة لا يمكن أن تُفهم إلا إذا جاءت في سياق معين؛ فتُحمل على ما يدل عليه السياق؛ مثلًا: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [1] ، عرفنا أن الضمير المقصود به الله -جلَّ وعلا-؛ ولكن لا نقول انه اسمٌ من أسماء الله.

إذًا إذا سميت الله"هو"، سميه أيضًا:"الذي"أليس كذلك؟

هل يجوز أن تُسمي عبد الذي؟ أو عبد هذا؟ يجوز؟ كذلك عبده ما يجوز، لا تسمي عبده، سمِّي عبد الله، خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن، هذه خير الأسماء، إذا عندك ولد اسمه عبده، سمِّهِ عبد الله، سمِّه عبد الرحمن، سمِّهِ عبد الكريم، سمِّه عبد الرزاق، وهكذا، خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن، أما تسمِّهِ عبده! لا يصلح، الهاء ما يجوز أن تُطلق على الله وحده

-سبحانه وتعالى-.

ولا يغرنكم كتاب أحمد عبد الجواد، الذي ليس بجواد، الذي يُوزع الآن ومكتوب فيه:"إن أعظم اسمٍ هو أن تقول: ياهو، ياهو، كأنها يهوى حقة اليهود، ما تصلح، ياهو!"

(1) [الحشر: 22] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت