الصفحة 166 من 262

يُعجزُ شيءٌ، وهو على كل شيءٍ قدير: (( يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا على صعيد واحد فسْألوني فأعطيتُ كلَّ واحد مسألته؛ ما نقص ذلك من ملكي شيئًا إلّا كما ينقص المخيط إذْ أُدْخِلَ البحر ) )؛ ثم نفى أمرًا رابعًا: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} فإنهم يتبرءون ممن يعبدهم يوم القيامة؛ ويقولون: ربنا ما كانوا إيانا يعبدون، فإذا كانتْ كل هذه منفيةً عن العبد؛ فكيف يدعو غير الله -سبحانه وتعالى-؟! ويتضرع إلى غير الله -جل وعلا-؟!

إذنْ الشرط الأول: الإخلاص, والإخلاص يُضادُ الشرك والرياء, والشرك الخفي؛ فاحْذروا من ذلك.

الشرط الثاني: البُعد عن أكل الأموال الحرمة؛ فإنَّ أكْلَ أموال المحرمةِ من أعظم موانع إجابة الدعاء, لا يُستجابُ له؛ لأن أَكْلَه حرامٌ، ولأنهُ غُذِّيَ بالحرام, سأل سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- سأل النبي صلى الله عليه وسلّم؛ وقال:"يا رسول الله ادعوا اللهَ أن يجعلني مستجابًا الدعوة"فماذا قال له؟ (( أطب مطعمك تكون مستجاب، ومشربك تكون مستجاب الدعوة ) )، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلّم: (( أن رجلًا أشعث أغبر الذي يمد يديه إلى السماء، ومطعمه حرامٌ وملبسه حرامٌ وغُذِّيَ بالحرام؛ فأنى يُستجابُ لذلك؟! ) )كيف يُستجابُ، وقد نبت لحمُه من السُّحت؟!

والشرط الثالث: أن لا يستبطئ الإجابة، وأن لا يندم على الدعاء؛ فيقول: سألتُ وسألتُ وسألتُ؛ فلم يُستجبْ لي.

فأولًا: تفقد نفسك لعلك قد وقعتَ في بعض الشروط في ارتكاب بعض ما يُخالِفُ الدعاء؛ فكيف ذلك؟

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما من عبد يدعو بدعاءٍ ليس فيه اعتداءٌ ) )وهذا يجرنا للشرط الرابع: (( ليس فيه اعتداءٌ و قطيعة رحم إلّا وأُعطي إحدى الثلاث إما أن يستجابُ دعائهُ، وإما أن ترفع له بها الحسنة، وإما تُحط عنه بها السيئة ) )لكن بشرط أن لا تكون فيها قطيعة رحمٍ أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت