الصفحة 22 من 262

بسبب هذه العقيدة، وهذا هو ما ادعوه عندما خرجوا على عليٍّ -رضي الله عنه- مع أنه لم يرتكب شيئًا مما تصوره.

ولهم أسلافٌ ما زال المسلمون يعيشون مشاكلهم إلى يومنا هذا، ولا أدلَّ على هذا من تلك الفئة الباغية الخارجة المارقة التي تستحل دماء المسلمين في هذه الأيام غير مكترثين بما قرره علماؤنا وبينوه لشبابنا من وجوب سلوك منهج السلف الصالح في هذه القضايا؛ وإنما يأخذون فتاواهم عن مجهولين، وعن أُناسٍ لا ينبغي ولا يجوز أن تؤخذ عنهم الفتاوى، فاعرف عمن تأخذ دينك يا عبد الله!

وعلى النقيض من أولئك: المرجئة والإباحيون، الذين يقولون: لا يضرُّ مع الإيمان ذنبٌ كما لا ينفع مع الكفر طاعة، والذين رتبوا على إرجائهم استحلال ما حرَّم الله -جلَّ وعلا-.

والمؤمنون وسطٌ بين هؤلاء وأولئك؛ فلا يعطون مرتكب الكبيرة كامل الإيمان ولا يسلبونه الإيمان كله؛ كما قال شيخ الإسلام:"لا يُسلب مطلق الإيمان ولا يُنفى عنه الإيمان بالكلية"أو كما قال -رحمه الله تعالى-.

فأهلُ السنة وسطٌ بين هؤلاء وأولئك يحبون الموحدين بقدر إيمانهم وتوحيدهم، ويكرهون فيهم ما يقارفون من كبائر ومعاصي.

الفقرة السادسة هي:

• حكم الولاء: بعبارة أخرى: بمَ يُحكم على من يتولون أو يتبرؤون، وأيضًا لهذا ثلاثة أحوال:

•الحالة الأولى: الولاء المحرم الكفريِّ المخرج من دين الله -عزَّ وجل-؛ وهو الذي يسميه أهل العلم: (التَّولي) ؛ وهو محبة دين المشركين، ومحبتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت