الصفحة 226 من 262

بالكلمات المُنمَّقة، ولا بالأشرطة المسجوعة، ولا بما تذخر به بعض المطبوعات؛ وإنما يكون بالتحرِّي وتحرِّي الصدق، واللجوء إلى الله -عزَّ وجلَّ-، والخوف منه وخشيته، قبل أن تطلق أيَّة كلمة في الأحكام على الآخرين.

وقبل أن تطلق كلمةً تقوِّلُ فيها إخوانك ما لم يقولوا، وقبل أن تُطلِق كلمة تلبس فيها الحق بالباطل بقصدٍ أو بغير قصد.

فعليك أن تراقب الله -عزَّ وجلَّ- في هذه الأمور الخطيرة المصيرية، وأن يكون خوف الله وخشيته هي رائدك قبل كلِّ شيء، قبل أن تكتب كلمة، أو تنطق بكلمة أو تسجل كلمة، أو تودع كلمة في زبالات الإنترنت، عليك أن تخشى الله، وعليك أن تتقيَ الله، وعليك أن تخاف الله -جلَّ وعلا-، وعليك أن تراقب الله -سبحانه وتعالى- في السرِّ والعلن.

• الوصية الثالثة عشرة:

أن يعلم كل مسلم، وكل طالب علم أن الحق واحد يصيبه من يصيبه، ويخطؤه من يخطؤه، الحق لا يتعدد، الحق واحد لا يتعدد، وعليك أن تتحرَّى فيه منهج العلماء الربَّانييِّن، الذين ينفون عن كتاب الله -جلَّ وعلا- تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.

• والوصية الرابعة عشرة:

الجدُّ والاجتهاد في قبول الحق، وفي تحري الحق، وفي تحري الصواب، ولا سيَّما في الفتاوى، الفتاوى لها أهلها، ولها أقطابها، ولها علماؤها. أما أنا وأنت وأمثالنا من الصغار؛ فعلينا أن نتقِّيَ الله -عزَّ وجلَّ- قبل أن نطلق أيَّة فتوى.

وقد تصدَّر للفتوى عبر بعض المواقع كثيرٌ من الجهلة والسفهاء، الذين وصل بهم الأمر إلى استباحة ما حرَّم الله، وإلى إباحة المحرمات؛ كإباحة الغناء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت