فهرس الكتاب
النجم الفلاني! وعن الطالع الفلاني! وعن الحظ الفلاني! أسماؤهم إسلامية! ومن إذاعية إسلامية! تدَّعي أنها إسلامية.
كيف يعني؟! يعني نحن نريد أن نجمع الأمة بهذا الغُثاء؟ والله لن تجتمع، والله لن تجتمع ما دام هذا الغُثاء موجودًا؛ حتى تُطَهَّر الأرض من الشرك؛ -لا أعني شرك الكفَّار المعروفين من النصارى، والشيوعيين والبوذيين وغيرهم، هؤلاء كفرهم معلوم-؛ أعني ممن ينتسب إلى الإسلام، وهو يشرك بالله -عزَّ وجل-، ويهزئ بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ومع ذلك من يقول هذا الكلام؛ يقول لك: فلان يفرِّقُ الأُمَّة! فلان يُفرِّقُ النَّاس! هذا يُفرِّق كلمة الأُمَّة! هي متفرقة أصلًا، ولن يَصْلُح آخر هذه الأُمَّة إلا بما صَلُحَ به أُولها؛ كما يقول إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس -رحمه الله تعالى-.
القضية ما هي قضية دعاوى، إسلام بالهوية! فنحن لا نيأس؛ نقول: سيعود الناس إلى الإسلام؛ لكن متى؟
يتطلب الأمر جهود من طلبة العلم، ومن المشايخ، ومن العلماء، ومِنْ مَنْ تبلغه مثل هذه الرسالة، ومِنْ مَنْ يغار على العقيدة، أن يكون حازمًا في تبليغ رسالة الله -عزَّ وجل- كما هي، ليس بالتجميع! هذا التجميع والتخليط سَئِمناه وشبِعْنا منه من عشرات السنين، تعقد المؤتمرات في كل مكان وهي كطحن القرون! التي تسمع جعجعة ولا تجد أثرًا، نحن لا نيأس، الأمل في الله عظيم، (( ولا تزال طائفةٌ من أمتي على الحق ظاهرة، منصورة، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله ) ).
لكن نقول: «متى يبلغ البُنيانُ يومًا تمامه .. إذا كنت تبنيه وغيرك يهدِمُ»