الصفحة 82 من 262

وكأنه يريد أن يستدرك على هدي نبينا محمد صلى الله عليه و سلم وما جاء به من عند الله؛ يقول الإمام مالك في هذا الباب"من ابتدع بدعة يرى أنها حسنة فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه و سلم قد خان الرسالة لأن الله عز وجل يقول"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا [1] "فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا"لذا فإن البدع أخطر من المعاصي بأضعافٍ مضاعفة؛ لأن أصحابها يفعلونها معتقدين أنها دين يتقربون بها إلى الله عز وجل وهنا مَكْمَنُ الخطر.

• الأمر الثاني: أن الطريق السوي هو ما كان عليه النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه , كما قال عليه الصلاة والسلام عندما ذكر تفرق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار"إلا واحدة وهي الجماعة", وهذه أصح روايةً من"هم من"

(1) سورة المائدة آية 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت