الصفحة 85 من 262

و جل؛ لأن منهج الأنبياء فيه الحكمة والعقل , فيه الخير كل الخير , والبعد عنه بُعْدٌ عن كل خير وأما الذين يرددون الحديث الموضوع"اختلاف أمتي رحمة"و الذي هو موضوع سندًا ومتنًا وباطل سندًا ومتنًا , فهؤلاء والعياذ بالله ينطبق عليهم قول القائل"وداوني بالتي كانت هي داء"متى كان الاختلاف رحمة؟ لم يكن يوما من الأيام الاختلاف رحمة! بل هو نقمة! ولذلك يقول الله جل وعلا:"وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ , إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ" [1] , اللهم إلا لو قيل إن المقصود"اختلاف التنوع"وهو إذا ما ورد عن النبي صلى الله عليه و سلم صيغ متعددة لأمر واحد , لكن هذا لا يَرِدُ عندنا هنا , هذا لا يرد لأنه لا يسمى اختلافًا؛ وإنما الاختلاف الذي هو نقمة"الاختلاف في الأصول""الاختلاف في العقيدة"

(1) (هود: 119 - 118)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت