الصوفية وتعددت فرق الباطنية وصار كثير من الأمة شيعًا وأحزابًا إلا من رحم الله جل وعلا , والله سبحانه وتعالى قد ذم التفرق قال جل وعلا"إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْء" [1] ويقول تبارك وتعالى محذرًا من سلوك طريق أهل الكتاب الذين اختلفوا في الكتاب"وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ , يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ , وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" [2] يقول ابن عباس رضي الله عنه:"تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة"وإن هذا الأمر أعني مسألة خطورة تعدد الجماعات الذي بدأ وربما في النصف الأول
(1) سورة الأنعام 159.
(2) سورة آل عمران -106 - 107 - 105.