الصفحة 109 من 624

وبقوة، كقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [1] . ويجوز أن تكون(الفاء) عاطفة على الذي يكذب، إما عطف ذات أو بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ الأول اسم الإشارة مبتدأ وخبره الموصول، أو خبرًا لمبتدأ محذوف، ويكون على وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) على الموصول [2] . وقيل (الفاء) للسببية، أي: لما كان كافرًا مكذبًا، كان كفره سببًا لدع اليتيم، وما بعد الفاء مسبب عن التشويق الذي دل عليه الكلام السابق، ووضع اسم الإشارة موضع الضمير للدلالة على التحقير، والإشعار بعلة الحكم أيضًا، وفي الإتيان بالموصول دلالة على تحقيق العلة [3] . أما أوجه القراءة في كلمة (يدع) فإن له

ثلاثة أوجه في القراءة: الأول: قرأ بعض القرَّاء (يَدَعُ) بالتخفيف، أي: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ إليه، ولا يدعوه بدعوة، أي: يدعو جميع الأجانب، ويترك اليتيم مع أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما من مائدة أعظم من [4] [5] ، وأبي رجاء (

[6] . وهناك فرق بين من تكون إهانة اليتيم عادته، ودع اليتيم من مألوف سلوكه، وبين من صدر منه مثل هذا الفعل على سبيل الخطأ، أو فعله ثم تاب بعدها. الثاني: أما قراءة الجمهور، وهي قراءة المصحف فهي (يَدُعُّ) بالتشديد، وفيها فائدة، وهي: أن (يدع) بالتشديد معناه: أنه يعتاد ذلك، فلا يتناول الوعيد من وجد منه ذلك وندم عليه، ومثله قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [7]

سمى ذنب المؤمن لممًا، لأنه كالطيف والخيال يطرأ ولا يبقى، لأن المؤمن كما [8] يفرغ من الذنب يندم، وإنما المكذب هو الذي يصر على الذنب. الثالث: وقرئ (يدعو) أي يدعوه رياء ثم لا يطعمه، إنما يدعوه استخدامًا أو قهرًا أو استطالة [9] .

(1) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى (6) وَوَجَدَكَ). فَهَدَى اسم وَوَجَدَكَ المعترض فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) الحكم، والتنبيه لما فيه من معنى البُعد على بُعد منزلته في الشر والفساد (

$%& ... انظر: تفسير أبي السعود (9/ 203) .

(2) فتح القدير للشوكاني (5/ 499) .

(3) انظر: روح المعاني 30/ 242، المحرر الوجيز 5/ 527، تفسير السمعاني 6/ 288، زاد المسير 9/ 244.

(4) ذكره الرازي في التفسير الكبير 32/ 106.

(5) أخرجه الديلمي 4/ 46 رقم

6144، وانفراد الديلمي أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وهذه يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ طالب، $%& ... هو أبو سعيد، الحسن بن يسار البصري، تابعي، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه، ولد بالمدينة المنورة سنة 21 هـ، وشب في كنف علي بن أبي طالب، كان له هيبة في القلوب، مات بالبصرة سنة 110 هـ. انظر: تهذيب التهذيب، ميزان الاعتدال 1/ 254،

حلية الأولياء 2/ 31.

(6) هو أبو رجاء الأسواني عمران بن ملحان العطاردي، أسلم في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره، عالم نبيل مقرئ معمر، مات سنة 107 هـ. انظر: التاريخ الكبير 6/ 410، سير

أعلام النبلاء 4/ 2530، معرفة القراء الكبار 1/ 58.

(7) سورة النجم، الآية:

(8) كذا في المطبوع ولعلها (لّما) .

(9) التفسير الكبير (32/ 112 - 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت