الصفحة 111 من 624

قال ابن عباس، ومجاهد: (فذلك الذي يدع اليتيم) يدفعه عن حقه ولا يطعمه [1] . وقال قتادة: يقهره

ويظلمه. قال القرطبي: (والمعنى متقارب، وقد تقدم أنهم كانوا لا يورثون النساء ولا الصغار، ويقولون: إنما يحوز المال من يطعن بالسنان ويضرب بالحسام) [2] . وحاصل الأمر في دع اليتيم أمور: أحدها: دفعه عن حقه وماله بالظلم. الثاني: ترك المواساة معه. الثالث: زجره وضربه والاستخفاف به [3] .

ولا يعني هذا عدم جواز إصلاح اليتيم وتأديبه وضربه، لكن يضرب كما

يضرب الرجل ولده للتربية والتهذيب، والمراد بالضرب المنهي عنه ضربه بغير حق، لأن ضربه الضرب المعتاد لمصلحته هو من إصلاح اليتيم الذي دعا إليه الله، كما سيأتي بيانه. ثم إن دع اليتيم من صفات المكذبين الذين أعد الله لهم الويل والهلاك يوم العرض العظيم، قال تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [4] .

(1) انظر: فتح القدير، للشوكاني 5/ 725.

(2) الجامع لأحكام القرآن 20/ 210.

(3) التفسير الكبير 32/ 112

(4) سورة المطففين، الآيتان: 10 - 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت