فهرس الكتاب
واختلف العلماء فيمن نزلت فيه هذه الآيات إلى قولين: القول الأول: إنها مختصة بشخص معين، بن وائل السهمي [1] ، وقال السدي (
[2] : نزلت في الوليد بن المغيرة [3] ، وقيل: نزلت في أبي جهل [4] ، وروى الماوردي [5] أنه كان وصيًا ليتيم، فجاءه وهو عريان يسأله شيئًا من مال نفسه، فدفعه ولم يعبأ به، فأيس الصبي، فقال له أكابر قريش:
قل لمحمد يشفع لك، أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ منه ذلك، وهو عليه الصلاة والسلام ما كان يرد محتاجًا، فذهب معه إلى أبي جهل فرحب به، وبذل المال لليتيم، فعيرته قريش فقالوا صبوت، فقال: لا
والله ما صبوت، ولكن رأيت عن يمينه وعن فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ لم أجبه
(1) هو العاص بن وائل بن هاشم السهمي، من قريش، أحد الحكام في الجاهلية، أدرك الإسلام وظل على الشرك. انظر: المحبر 133، جمهرة الأنساب 156.
(2) هو إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، تابعي، حجازي الأصل، سكن الكوفة، كان إمامًا عارفًا بالوقائع وأيام العرب، صاحب التفسير والمغازي والسير، مات سنة 128 هـ. انظر: النجوم الزاهرة 1/ 308، اللباب 1/ 537.
(3) أبو
عبد شمس، الوليد بن بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، من قضاة
العرب في الجاهلية، ومن زعماء قريش، أدرك الإسلام وهو شيخ هرم، فعاداه وقاوم دعوته، وهو والد سيف الله المسلول خالد بن الوليد، مات بعد الهجرة بثلاثة أشهر. انظر:
الكامل لابن الأثير 2/ 26، المحبر 161.
(4) هو عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي، أشد الناس عداوة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأحد سادات الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ في السنة الثانية للهجرة. انظر: الكنى والأسماء 1/ 85،
(5) أبو الحسن، علي بن محمد بن حبيب الماوردي، ولد في البصرة سنة 364 هـ وله مصنفات عديدة منها: أدب الدنيا والدين، الأحكام السلطانية، مات سنة 450 هـ. انظر: الوفيات 1/ 326، مفتاح
السعادة 2/ 190.