الصفحة 115 من 624

بحال من الأحوال، فالخير باق في الناس إلى يوم تقوم الساعة [1] . لذلك فإن على من يتعامل مع اليتيم أن يعامله بالحسنى، فلا يضربه بغير حق، ولا يزجره، ولا يعرض عنه، أو يعبس في وجهه، لأن ذلك يعتبر نوعًا من الإهانة التي تستحق العتاب، فالله سبحانه وتعالى - عاتب نبيه × - لأنه عبس في وجه أعمى [2] من ضعاف الناس، لا يبصر عبوسًا ولا استبشارًا، على حساب أغنياء القوم، فكيف باليتيم الذي يبصر ويرى كل شيء وهو في موطن الضعف، وقد ورد التحذير صراحة عن قهره ودعه في قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( [3] ، وقوله: (( (( (( (( (( (( (( (( (

صورًا نبيلة لمواقف جميلة، وقد ترسم صورًا مأساوية. وكذلك على من يتعامل معه ألا يرفع صوته عليه، أو ينهره أو يسبه أو يشتمه أو يسخر من سلوكه أو لباسه أو أقواله وأفعاله لأن كل ذلك له تأثير عظيم على نفسية اليتيم تستمر معه طوال حياته [5]

). فعلى من أساء إلى اليتيم أن يحاسب نفسه، وليراجع إيمانه حتى لا يتصف بصفات المكذبين بالجزاء، ومعاملة اليتامى تحتاج إلى توسط من

غير إفراط ولا تفريط، فعلى العاقل أن يزجرهم كما يزجر أبناءه، وليتق الله في ذلك، وهذا الحث من الله تعالى بالإحسان لهم والنهي عن الإساءة إليهم؛

(1) المرجع السابق.

(2) وهو عبد الله ابن أم مكتوم وسورة عبس في القرآن الكريم توضح هذه القصة.

(3) سورة الضحى، الآية: 9.

(4) سورة الماعون، الآية: 1 - 2.

(5) انظر: تربية اليتيم في الإسلام ص 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت