الصفحة 121 من 624

قلته، وكذب، إنما يكرم بطاعته من أكرم،

ويهين بمعصيته من أهان) كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ العظيم، لابن أبي حاتم 10/ 3428، الدر المنثور 15/ 418. &%$. وقال الفراء: (( كلا) في هذا الموضع بمعنى لم يكن ينبغي للعبد أن يكون هكذا ولكن يحمد فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا وجل ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( ما أسرع ما كفر ابن

آدم! يقول الله عز وجل (كلا إني لا أكرم من أكرمت بكثرة الدنيا، ولا أهين من أهنت بقلتها، إنما أكرم من أكرمت بطاعتي، وأهين من أهنت بمعصيتي) [1] فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ القرطبي: في تفسير قوله تعالى: { (( (( (( (فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ} :(إخبار عن ما كانوا يصنعونه من منع اليتيم من الميراث وأكل ماله إسرافًا أن يكبروا) [2] . وفي قوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ في قوله

تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ(16) (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } إلى بيان سوء أفعاله - في قوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} والالتفات إلى الخطاب للإيذان باقتضاء ملاحظة جنايته السابقة؛ لمشافهته بالتوبيخ تشديدًا للتقريع، وتأكيدًا للتشنيع، وفيه من تنقصهم ما فيه والجمع في قوله: { (( (( (( (( (( (( } باعتبار معنى الإنسان

إذ المراد هو الجنس، أي: بل لكم أحوال أشد شرًا مما ذكروا، وأدل على تهالككم على المال، حيث يكرمكم الله بكثرة المال فلا تؤدون ما يلزمكم فيه من كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) [3] . قال أبو حيان:( «كلا»

رد على قولهم ومعتقدهم، أي: ليس إكرام الله وتقدير الرزق سببه ما ذكرتم، بل إكرام العبد تيسيره لتقواه، وإهانته تيسيره لمعصيته، ثم أخبرهم بما هم عليه من أعمالهم السيئة) [4] . يقول كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) العبد عند مراد نفسه فقط من ضعف الهمة، ولهذا

لامهم الله على عدم اهتمامهم بأحوال الخلق المحتاجين، وقال: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } الذي فقد أباه وكاسبه، واحتاج إلى جبر خاطره والإحسان إليه، فأنتم لا تكرمونه بل تهينونه، وهذا يدل على عدم الرحمة في قلوبكم وعدم الخير، (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (

(1) تفسير الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ البيان 3/ 182، الدر المنثور 1/ 418.

(2) الجامع لأحكام القرآن 20/ 52.

(3) ينظر: تفسير أبو السعود 9/ 156، روح المعاني 30/ 12730.

(4) تفسير البحر المحيط 8/ 470.

(5) سورة الفجر،

الآية: 19.

(6) سورة الأعلى، الآيات: 16 - 17.

(7) تيسير الكريم الرحمن، ص 854.

(8) هو أبو محمد، الحسين بن مسعود بن محمد الفراء، فقيه محدث، مفسر، له تصانيف في الحديث والتفسير، مات سنة 51 هـ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان 1/ 145، تاريخ ابن عساكر 4/ 345، طبقات المفسرين للسيوطي 2/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت