الصفحة 133 من 624

ومثال: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((} [1] إذا ثبت هذا فنقول: إن الله تعالى وصف هؤلاء الأبرار بأنهم يواسون بأموالهم أهل الضعف والحاجة) [2] .

وقال الألوسي: (ثم الظاهر أن المراد بإطعام الطعام حقيقته، وقيل: هو كناية عن الإحسان

إلى المحتاجين، والمواساة لهم بأي وجه كان، وإن لم يكن ذلك بالطعام بعينه، فكأنهم ينفقون بوجه المنافع مسكينًا [3] .

فما الدافع إلى إطعام اليتيم؟ وما الجزاء المترتب على ذلك؟ الجواب: في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [4] ، فهم أطعموا اليتيم ابتغاءً لما عند الله تعالى من الثواب، ونيل رضاه، ووقاية من عذابه، وأليم عقابه،

لا رياء ولا سمعة، ولا طلب شكر أو انتظار جزاء من الخلق، لأنهم قدموا محبة الله على محبة نفوسهم، وتحروا في إطعامهم أولى الناس وأحوجهم. قال

تعالى:

فالمطعم لهم هو الله، فالقول قول باللسان، وهم ما يقولونه إلا وهو مضمر في أنفسهم). الثاني: أنه في قلوبهم ولم وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ 29/ 384 - 386. &%$. قال مجاهد: (ما تكلموا به، ولكن علمه الله فأثنى به عليهم) [5] : (أما والله ما قالوه بألسنتهم، علمه الله في قلوبهم فأثنى عليهم ليرغب في ذلك راغب) [6] . وأرى - والله

أعلم إنه لا مانع من الآية على المعنيين؛ إذ لا تعارض بينهما، فيمكن الجمع بينهما، فإن صرحوا بهذه النية الصالحة مع في العمل، وحث غيرهم عليه. وأيضًا كان في الآية - ومنهم اليتيم - هو:

(1) سورة النساء الآية: 29.

(2) التفسير الكبير 30/ 216.

(3) روح المعاني 29/ 155.

(4) سورة الإنسان، الآيات: 9 - 12.

(5) التحرير والتنوير 29/ 384 وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ وقال سعيد بن جبير$%& ... أبو عبد الله، سعيد بن جبير الأسدي إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ من نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) من موالي بني والبه بن الحارث من بني أسد، أخذ العلم عن عبد الله بن عباس وابن عمر، قتله الحجاج بواسطة سنة 95 هـ، قال الإمام أحمد بن حنبل: قتل الحجاج سعيدًا وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه. انظر: وفيات الأعيان 1/ 204، طبقات ابن سعد 6/ 178، تهذيب التهذيب 4/ 11، حلة الأولياء

(6) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير (7/ 181) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت