فهرس الكتاب
قال القرطبي: (قوله تعالى: {فوقاهم الله} أي: دفع عنهم بأسه وشدته وعذابه،(ولقاهم)
أي: أتاهم وأعطاهم حين لقوه أي رأوه (نضرة) أي حسنًا، (وسرورًا) أي: حبورًا، قال الحسن ومجاهد: نضرة في وجوههم، وسرورًا في قلوبهم) [1] . وفي تخصيص ذكر الحرير مع نعيم الجنة يقول الزمخشري: (فإن قلت: ما مع الجنة؟) . قلت: المعنى: وجزاهم بصبرهم على الإيثار وما يؤدي إليه من الجوع والعري بستانًا فيه مأكل هني، وحريرًا فيه ملبس بهي) [2] . وقد اختلف فيمن نزلت على قولين: أحدهما: أنها نزلت إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) أصبح، فلما قبض الشعير طحن ثلثه وأصلحوا منه شيئًا يأكلونه،
فلما استوى لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ عمل الثلث الثاني، فلما أتى يتيم أطعموه، ثم عمل الثلث الباقي فلما استوى جاء أسير من المشركين فأطعموه، وطووا يومهم ذلك، فنزلت هذه الآيات رواه عطاء (( ) ... هو أبو محمد، عطاء بن أبي رباح،
واسمه أسلم القرضي مولاهم، تابعي، من أجلاء الفقهاء، كان عبدًا أسود، ولد في اليمن في خلافة عثمان بن عفان، ونشأ بمكة، فكان مفتي أهلها ومحدثهم، مات سنة 114 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء 5/ 78، طبقات ابن سعد 5/ 467. &%$ عن ابن عباس.
(1) الجامع لأحكام القرآن 19/ 131.
(2) الكشاف 4/ 669.