فهرس الكتاب
ثم ذكر إِنَّا نَخَافُ مِنْ أقوالًا: يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا (10) وعملها اقتحام لها، لما في ذلك من معاناة المشقة
ومجاهدة النفس، أي: أفلا سلك الطريق التي فيها فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً مجاهدة الإنسان نفسه وَجَزَاهُمْ وعدوه الشيطان). جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) في جهنم لا ينجي منه إلا هذه الأعمال ونحوها، قاله ابن عباس، وقتادة،
وعزاه ابن عطيه لبعض المفسرين. الثالث: أنها جهنم، قال الحسن: فاقتحموها بطاعة الله [1] . ويمكن الجمع بين هذه الأقوال فَوَقَاهُمُ اللَّهُ جاهد ذَلِكَ الْيَوْمِ وعدوه الشيطان في طاعة الله فإنه يفوز بالجنة، وتكون له النجاة من النار وعذابها، وبكل حال فهي عقبة في قوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ، لا تتجاوز إلا بتوفيق الله ورحمته ثم بالأعمال الصالحة،
وبخاصة ما ذكر في الآيات من فك الرقاب وإطعام اليتامى والمساكين وفي قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ، استفهام يراد به التهويل، ثم بين الله - سبحانه وتعالى - لنبيه ما نقتحم به تلك العقبة الكؤود، فقال: (( (( (( (( (( (( (( (( (( ((
[2] . واختلف القرَّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قراء مكة، وعامة قراء أهل
(1) تنظر هذه الأقوال في: معالم التنزيل 4/ 489، المحرر الوجيز 5/ 485، زاد الميسر 9/ 133.
(2) سورة البلد، الآيات: 13 - 16.