فهرس الكتاب
سلم، دعا عليه أن لا يفعل خيرًا. الثالث: أنه تحضيض بمعنى: أفلا، وعزاه ابن عطية لجمهور المتأولين، ورواه أبو حيان بأنه لا يعرف أن
(لا) وحدها تكون للتحضيض وليس معها همزة. الرابع: أن (لا) هنا بمعنى (لم) أي: فلم يقتحم العقبة، وإذا كانت (لا) بمعنى (لم) كان التكرير غير واجب، كما لا يجب التكرير مع لم، وروي هذا القول عن مجاهد، أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ [1] ، وأبو علي الفارسي [2] ، ومنه قول زهير [3] : فلا هو أبداها ولم يتقدم أي: فلم يبدها، ولم يتقدم. كذلك فإن في قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( فَكُّ رَقَبَةٍ من الله - سبحانه وتعالى - إلى مخالطة الأيتام، ومن ذلك مخالطتهم في الطعام
(1) أبو العباس، محمد بن يزيد عبد الأكبر الثمالي الأزدي، المعروف بالمبرد، إمام في زمنه، من مصنفاته: الكامل، المذكر والمؤنث، إعراب القرآن، مات سنة 286 هـ. وَمَا أَدْرَاكَ في: الْعَقَبَةُ الوعاة 116، وفيات الأعيان 1/ 495، تاريخ بغداد 3/ 380، طبقات النحويين 108/ 120.
(2) هو أبو علي، الحسن فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي الأصل، أحد مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) ورحل مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) من البلدان ثم عاد إلى فارس ومات سنة 377 هـ. انظر ترجمته في: وفيات
الأعيان 1/ 131، تاريخ بغداد 7/ 275، إنباه الرواة 1/ 273.
(3) هو أبي سلمى ربيعة بن رياح المزني، من مضر، حكيم الشعراء في الجاهلية، من أسرة شاعرة مات سنة 13 هـ. انظر: الأغاني 10/ 288، جمهرة الأنساب 25/ 47، الشعر والشعراء 44.