الصفحة 176 من 624

الذين يقتسمون التركة، والدراية بأحوالهم، وأنهم في حاجة إلى العون والمساعدة [1] . وقد اختلف العلماء في هذه الآية هل هي محكمة أو منسوخة على قولين: الأول: أنها محكمة، وهو قول الجمهور، وهو مروي عن ابن عباس، وأبي موسى [2] الأشعري، والشعبي، والنخعي، ومجاهد، وسعيد بن جبير [3] ، وهذا القول مروي عن ابن عباس في أضعف الروايتين [4] ، وعن سعيد بن المسيب والضحاك [5] $%& ... ينظر: جامع البيان 4/ 264 - 265، زاد المسير 2/ 21. من القولين - والله أعلم - هو القول الأول، وهو أن الآية محكمة، لأن المذكورين في الآية - كما يقول القرطبي - هي للقرابة غير الوارثين، وليس هو جملة الميراث حتى يقال إنها منسوخة بآيات المواريث، فإنها مبينة لاستحقاق

الورثة لنصيبهم، واستحباب المشاركة لمن لا نصيب له منهم

بأن

(1) أحكام اليتيم في الفقه الإسلامي، ص 210

(2) أبو موسى، عبدالله بن قيس بن سليم بن حرب، من بني الأشعر، صحابي، من الشجعان، وأحد الحكمين الذين رضي بهما علي ومعاوية بعد حرب صفين، مات

سنة 44 هـ. انظر: طبقات ابن

سعد 4/ 79، صفة الصفوة

1/ 225، حلية الأولياء 1/ 256.

(3) ينظر: جامع البيان 4/ 262، وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ 2/ 410، لَمًّا (19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20) أن الآية منسوخة بآية المواريث في قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( ((

(4) جاء في فتح الباري

(8/ 91) أن هذه الرواية عن ابن عباس ضعيفة.

(5) هو: أبو محمد، سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي، سيد التابعين وأحد الأعلام، ولد في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عاش تسعًا وسبعين سنة، مات سنة 94 هـ. ينظر: حلية الأولياء 2/ 161، سير أعلام النبلاء 4/ 217، البداية والنهاية 9/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت