فهرس الكتاب
الرأي: (وهذا هو القول المختار، والقول بأنه ندب أو منسوخ من تفسير القرآن بالرأي، وهو أن يختار الإنسان لنفسه رأيًا ومذهبًا، ويحاول جر القرآن إليه، وتحويله إلى موافقته بإخراج الألفاظ عن ظواهر معانيها المتبادرة
منها، وإن من رحمة الله تعالى بنا أن فوض أمر مقدار ما نعطيه إلينا، وجعله [1] . والراجح - والله أعلم من القولين هو: القول الأول بأن الأمر للندب والاستحباب، لا على سبيل الفرض والإيجاب، لقوة حجة القائلين بالاستحباب كما سبق. وأما قولهم بأن الأمر للوجوب لعدم وجود صارف له، فإن هناك قرينة من الآية صرفته عن الوجوب، وهي قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] . فقد ذكر بعض المفسرين أن المراد إذا لم تجدوا شيئًا تعطوهم إياه، فقولوا لهم قولًا معروفًا.
وهناك قولان آخران في الآية غير ما سبق، وهما: 1 - أن المراد بالقسمة الوصية، أي وصية الميت، فإذا حضرها من لا يرث من الأقرباء واليتامى والمساكين أمر أن يجعل لهم نصيبًا من تلك الوصية، ويقول لهم مع ذلك قولًا معروفًا في الوقت نفسه، فيكون ذلك سببًا لوصول السرور إليهم في الحال والمستقبل، وهذا القول
(1) تفسير المنار 4/ 397.
(2) سورة النساء، الآية: 8.