فهرس الكتاب
المخيط من الشيء [1] . والغنائم تُجعل على خمسة أخماس، أربعة منها للغانمين، وخُمس يجعل كما أمر الله تعالى به في قوله: (( (( ((
(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا قال الشيخ السعدي: (وأما هذا الخمس، فيقسم خمسة أسهم: سهم لله ولرسوله يصرف في مصالح من غير
تعيين لمصلحة، لأن الله جعله له وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ لعباد الله، فإذا لم يعين الله له مصرفًا دل على أن مصرفه للمصالح العامة، والخمس الثاني لذي القربى، وهم قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم وبني عبد المطلب، وإضافة الله إلى القرابة دليلًا على أن الصلة فيه مجرد القرابة، فينتفع منه غنيهم وفقيرهم، ذكرهم وأنثاهم، والخمس الثالث لليتامى، وهم الذين فقدوا آباءهم وهم صغار، بمعنى أنهم فقدوا من يقوم بمصالحهم، والخمس الرابع للمساكين، أي المحتاجين الفقراء
من صغار وكبار؛ ذكورًا وإناثًا، والخمس الخامس لابن السبيل، وهو الغريب في غير بلده [2] . وذكر ابن الجوزي [3] شروطًا يستحق بها اليتيم سهمه من الغنيمة، فقال: (وينبغي أن يعتبر في اليتيم أربعة أوصاف: موت الأب، وإن كانت الأم
(1) جامع البيان 10/ 2.
(2) تيسر الكريم الرحمن، ص 282 - 283.
(3) أبو الفرج، عبدالرحمن بن علي بن محمد ابن
الجوزي البغدادي الحنبلي، الإمام العلامة، حافظ العراق، صاحب التصانيف المشهورة، ومن تصانيفه: زاد القرآن وغيرهما، مات سنة 597 هـ. انظر: طبقات المفسرين للداودي 1/ 270، طبقات المفسرين للسيوطي 50.