الصفحة 193 من 624

لليتامى؛ فضلًا من الله وإحسانًا إليهم، ورحمة ولطفًا بهم [1] . كما بيَّن - عز

وجل - بعد ذلك أن في اتباع أمر الله وشرعه من المصالح ما لا يدخل تحت الحصر، وذلك أمر الله بالقاعدة الكلية والأصل العام، فقال: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] ، وهذا شامل لأصول الدين وفروعه، فلا تحل مخالفته ×، لأنه لا يأمر إلا بخير، ثم أمر بتقواه في ختام الآية التي بها عمارة القلوب، وصلاح النفوس، والسعادة الدائمة، والفوز العظيم في الدنيا والآخرة، فقال: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [3] ، ففي

ذلك أمر بتقوى الله في امتثال أوامره، وترك زواجره، فإنه شديد العقاب لمن عصاه وخالف أمره، وارتكب ما نهى عنه وزجر [4] . فهاتان الآيتان تقرران أن لليتامى نصيبًا مفروضًا فيما كسب المسلمون من الكفار، مع اختلاف بين

العلماء: هل يستحقون ذلك لمجرد اليُتم، أم لابد مع اليُتم من الفقر؟ وهم على في ذلك: الأول: أنهم

لا يستحقون ذلك إلا * وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ الموسر فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بالأب، وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أولى (( ) ... ينظر: المهذب 2/ 247، المغني 6/ 413. &%$، ولأن

اسم اليُتم يطلق عليهم في العرف للرحمة، ومن كان إعطاؤه

(1) ينظر: المحرر الوجيز 5/ 286، التفسير الكبير 29/ 248، تفسير البحر المحيط 8/ 244.

(2) سورة الحشر، الآية: 7.

(3) سورة

الحشر، الآية: 7.

(4) ينظر: زاد المسير 8/ 11، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 337، فتح القدير 5/ 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت