الصفحة 202 من 624

تصدقن ولو من حليكن، وكانت زينب تنفق على عبدالله وأيتام في حجرها، فقالت لعبدالله: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيجزئ عني أن أنفق عليك وعلى أيتام لي في حجري من الصدقة؟ فقال:

سلي أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها

مثل حاجتي، فمر علينا بلال [1] ، فقلنا: سل النبي - صلى الله عليه وسلم: أيجزي أن أنفق على زوجي

وأيتام لي في حجري؟ وقلنا لا تخبر من هما؟ قال: زينب، قال: قال: أي الزيانب، قال: امرأة عبدالله، قال: نعم لها أجران: أجر القرابة وأجر الصدقة) (( ) ... أخرجه البخاري في صحيحه 2/ 533 ح 1397، كتاب الزكاة، باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، ومسلم في صحيحه 2/ 694 كتاب النفقات، باب &%$،

فكم من الأيتام اليوم الذين لا يجدون اللقمة التي تسد جوعهم؟ من هؤلاء الأيتام؟ وأين نحن من هذا الفضل مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا المسلمين من حوله، فقد أوصى أسعد بن زرارة [2] إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .

(1) هو بلال بن رباح، أبو عبدالكريم، ويقال أيضًا أبو عمرو، مؤذن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مولى أبي

بكر الصديق، أسلم قديمًا، وعذب في الله، وشهد بدرًا والمشاهد كلها، سكن دمشق، ومات بالشام زمن عمر رضي الله

عنه سنة 25 هـ، وهو ابن بضع وستين سنة. ينظر: التاريخ الكبير 2/ 106، تهذيب التهذيب 1/ 441، حلية الأولياء 1/ 141.

(2) هو أسعد بن زرارة بن عدس النجاري، من الخزرج، أحد الشجعان في الجاهلية والإسلام، سكن المدينة، قدم إلى مكان فكان أول من قدمها في الإسلام، وهو أحد النقباء الأثني عشر، كان نقيب بني النجار، مات قبل وقعة بدر بالبقيع. انظر: سير أعلام النبلاء 1/ 299، الإصابة 1/ 54.

(3) أسد الغابة 7/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت