الصفحة 203 من 624

وكان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسرع الناس إلى تنفيذ أوامره ووصاياه، فكانوا يكفلون اليتيم حتى اشتهر بعضهم بذلك، فكانت زينت بنت جحش (

[1] عن عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت تكفل بنات أخيها يتامى في حجرها [2] ، وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يكفل أيتامًا، وقد قال للحكم بن أبي العاص [3] : إن بين يدي مالًا لأيتام قد كادت الصدقة تأتي عليه، فهل عندكم من متجر؟ فقال: نعم، فأعطاه عشرة آلاف فاتجر له فيها [4] .

(1) زينب بنت جحش بن رئاب الأسدية، من أسد خزيمة، أم المؤمنين، وإحدى شهيرات النساء في صدر الإسلام، كانت زوجة زيد بن حارثة، واسمها برَّة، فطلقها زيد، فتزوجها هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ عليه تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا) - رضي الله عنهما - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - من أطول ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ رضي مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ القاسم أَجَلَ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ بن أبي بكر الصديق التيمي، القرشي، أبو محمد، من سادات المدينة فقهًا، وعلمًا وديانة، وحفظًا للحديث، مات بالشام سنة 126 هـ. ينظر: تهذيب التهذيب 6/ 254، تاريخ مدينة دمشق 35/ 327.

(2) الموطأ، ص 170، ح 10.

(3) الحكم بن العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي، صحابي، أسلم يوم الفتح، وسكن المدينة، مات بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان، وقد كف بصره سنة 32 هـ. ينظر: الإصابة 2/ 28، تاريخ الإسلام 2/ 95.

(4) أسد الغابة 2/ 38 ترجمة رقم 1218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت